اخترقت طائرات حربية تابعة للاحتلال الصهيوني حدود المجال الجوي وسيادة بلادنا الغالية في سوريا، وتمكنت من المرور من جميع الدفاعات، والوصول بسهولة إلى العمق، ثم ضرب موارد الشعب العسكرية هناك، وقتل المئات في مذبحة جماعية بشعة، ثم العودة سالمة غانمة مع صمت دفاعات جيوش حكومات الجوار العربي والإسلامي (!!)، دون أن يهتز شارب أو لحية أو ينفجر مدفع عربي أو إسلامي!
لن تبكي نساؤنا على رجالهن وأولادهن القتلى، ولا على جيوشنا العاجزة، ولكن شرفنا هو الذي يبكي على من أضاعوه وباعوه بثمن بخس من أجل الاستقرار على كراسي السلطة الملوثة بصفقات العار.
لقد أجمع علماء المسلمين على تحريم بيع أي شبر من فلسطين. وأجمعت حركات المقاومة الفلسطينية على خيار المقاومة لتحرير (كل الأرض) من البحر إلى النهر من احتلال القتلة.
وأجمع الشعب المصري على طرد سفير الاحتلال، وطردوه فعليا بجسارة من سفارته في القاهرة في أحداث السفارة، بقرار وتنفيذ شعبي ثوري حاسم خضع له الحكم العسكري في مصر، وكان انتصارا لكرامتنا.
ثم جاءت السلطة الحاكمة الحالية، وبدلا من أن تنفذ ما انتخبه الشعب من أجله، من استقلال وكرامة، إذا به يرحب بسفير القتلة، ويتبادل العلاقات بكل مودة، وغزة تضرب بجواره!
إن الاحتلال الصهيوني لم يعتدي منذ يومين على جزء من الوطن كي يناصر المقاومة والثورات العربية كما يتصور أو يروج بعض الواهمين، لكنه وجدها لحظة ضعف وتفرق في الثورات العربية، فأمن العقوبة، واعتدى وسط كراهية الجميع لنظام حكم فاسد إجرامي يقتل شعبه، متوهما أن هذه فرصة تمنحه تواطؤا نسبيا من أعدائه الًأصليين، وهم: ثوار هذه الأمة ورجالها البواسل، ولكن خاب ظنه.
إن قطع جميع العلاقات وطرد سفير العدو من أرض مصر فورا، لم يعد أقل واجب وطني عاجل فقط للتكفير عن جزء مما وقعت فيه الرئاسة، ولكن تنفيذا لقرار الشعب السابق بطرده، وردعا للإرهاب الصهيوني.
إن أطباء التحرير يدعون حركات الثورة والمقاومة الشعبية في العالم العربي والإسلامي، ومناصري العدالة من شعوب العالم التي ما زالت تؤمن بالحق والشرعية، إلى العودة لضميرهم الإنساني، وتلبية نداء الواجب وأمانة الأرض والعرض والدم، والتنسيق فيما بينها فورا لنصرة الأمة العربية للقصاص من جريمة الصهاينة، وللضغط على حكوماتنا المتخاذلة لدفعها للرد على هذه المذبحة والعدوان، وبكل الوسائل، وبالمقاطعة العالمية الشاملة للاحتلال أكاديميا واقتصاديا وإعلاميا وعسكريا.
كما نعلن عن كامل استعدادنا وجهوزيتنا لمساندة أي مجهودات أوخطوات تبذل في هذا السبيل، وندعو الجميع للتواصل معنا لدعم نشاطنا الطبي مع اللاجئين السوريين بمصر والذين وصلوا إلى حوالي مليون إنسان، ودعم الشعب السوري بكل السبل، ليستعيد كرامة بلاده وتقوي شوكة دفاعاته ويسترد كرامته وكرامتنا.
جمعية أطباء التحرير
12 ظ الثلاثاء 7 مايو 2013























